
فرنسا تقر قانون حظر الهواتف الذكية بالمدارس
مررت الجمعية الوطنية الفرنسية قانونا يحظر استخدام الهواتف الذكية في المدارس الابتدائية والإعدادية مع بداية السنة الدراسية 2019/2018، وذلك رغم الجدل المثار بشأن هذا الإجراء.
ودافع وزير التعليم الفرنسي جان ميشيل بلانكي عن القانون الجديد بوصفه "مدخلا للثورة الرقمية" يبعث رسالة إلى الفرنسيين مفادها أن "انفتاحنا على تكنولوجيات المستقبل لا يعني أننا ملزمون بتبنيها في كل الأغراض"، معددا بعض "الاستخدامات السيئة" للهواتف الذكية من التحرش السبرني، وزيارة المواقع الإباحية، والإدمان على الشاشات.. إلخ.
واعتبر برونو ستودر رئيس لجنة الشؤون الثقافية والتعليمية في الجمعية الوطنية والأستاذ السابق لمادتي التاريخ والجغرافيا أن ما حصل هو أننا "انتقلنا من مبدأ السماح إلا في حالة الحظر إلى مبدأ الحظر فقط".
ولفت إلى أن مديري المؤسسات هم من يقع على عاتقهم تحديد ترتيبات الحظر (الأماكن والشروط)، مشيرا إلى أن الوزير تعهد بتوفير كتيب يوضح ذلك.
وسيؤثر القرار الحالي على أعداد كبيرة من التلاميذ، إذ إن تسعة من كل عشرة مراهقين في فرنسا ممن تتراوح أعمارهم بين 12 و17 سنة لديهم هواتف ذكية.
تغيير تجميلي
وقد شجب نواب المعارضة هذا الإجراء الذي وصفته النائبة الاشتراكية ميشيل فيكتوري بأنه "تغيير تجميلي بحت".
كما أرجع بعض هؤلاء النواب تمرير القانون الجديد إلى رغبة نواب الأغلبية في ترجمة وعود الحملة الانتخابية للرئيس "مهما كلف ذلك"، متهمين هؤلاء النواب بأنهم إنما انخرطوا بطرحهم لهذا القانون في عملية علاقات عامة صرفة.
واعتبر الحزب الشيوعي النص الذي مرر بأنه "غامض"، لكن الوزير بلانكت رد على النواب المعارضين قائلا إن ثمة من يصفون هذا القانون بأنه "عديم الفائدة"، والواقع أن البون "شاسع" بين ما هو موجود الآن وما هو مقترح، على حد تعبيره.
المصدر: موقع "الجزيرة" (بتصرف)