أهمية المسرح في تشكيل شخصية الطفل

أهمية المسرح في تشكيل شخصية الطفل

أهمية المسرح في تشكيل شخصية الطفل

يساهم مسرح الطفل في تنمية المهارات الحركية لدى الطفل من خلال طبيعة الأدوار والشخصيات التي يمثلها والتي تساعده على التحكم الجيد في حركات جسمه والقدرة على مراقبتها، إضافة إلى كونها تسهم في تنمية مختلف الوضعيات الحركية وتطويرها.
كما يمكن استعمال المسرح في التقليل من بعض الإضطرابات الحركية التي يعاني منها بعض الأطفال من خلال اختيار الموضوع المناسب.

فوائد المسرح لدى الطفل

يعتبر مسرح الطفل من اهم الوسائل التي تعتمدها التربية الحديثة في تطوير وتنمية العديد من المهارات والقدرات لدى الأطفال والتي يصعب تحقيقها من خلال وسائل أخرى ومنها القدرات اللغوية وغرس روح المبادرة وتعزيز الثقة بالنفس وتطوير المهارات الحسية والحركية.
ويمكن ان نحصر فوائد المسرح لدى الطفل في المحاور التالية:

   الفائدة العقلية:
 يلعب مسرح الطقل دورا هاما في تطوير وظائفه العقلية العليا (الذكاء ،التصور،ا لتذكر). فالوضعيات التي يتطلبها عرض مسرحي، تفرض عليه توظيف ذكائه حتى يقدم دورا ناجحا يتقيد فيه بتوجيهات وإرشادات المربي وشروط النص المسرحي.
كما ان المسرح يمكن ان ينمّي قدرات التصور والخيال لدى الطفل حسب الموضوع الذي يتناوله النص المسرحي، وخاصة  اذا تناول الشخصيات الخرافية والاسطورية التي تدفع الطفل الى الاجتهاد حتى يقلد الايماءات والحركات والكلمات ليكون اقرب لتقمص الشخصية الخيالية الموكلة اليه.

    الفائدة النفسية:
 للمسرح قدرة هائلة على علاج الاضطرابات النفسية المختلفة التي يعاني منها بعض الأطفال فالمواقف التي يجد الطفل نفسه فيها تجعله يكتسب ثقة أكبر في النفس، وذلك من خلال نجاحه في أداء دوره، كما يساعده في تخطي بعض المشاكل اللغوية من خلال القدرة على تصحيح الكلمات والجمل ونطقها بالشكل الصحيح ، بالإضافة الى التحلي بروح المبادرة والابداع والاقدام بدل الخوف والتردد والاحجام.
ان المسرح يساعد الطفل على الاندماج في المجتمع من خلال التعود على لعب الأدوار الجماعية والتعاون والتنسيق مع بقية الشخصيات المشاركة في المسرحية، فينفتح على الاخرين ويكوّن علاقات اجتماعية إيجابية أساسها التفاهم  والتشاور والتضامن.

   الفائدة الحسيّة:
 يساعد المسرح الطفل على تطوير حواسه، بشكل أكبر وأسرع، فالطفل يعمل كل ما بوسعه لكي يكون يقضا ومنتبها أثتاء العرض المسرحي، وهو ما يحفز لديه، بالخصوص، حاستي البصر والسمع، إذ يستطيع من خلالهما أن يتفاهم ويتواصل سواء مع الشخصيات المشاركة او مع الجمهور .
ان الذاكرة السمعية لذى الطفل تتطور بشكل افضل وادق مع مرور الوقت، فهو ملزم بالاستماع والاصغاء لما تقوله الشخصيات المشاركة حتى يتسنى له التدخل والرد بما يتوجب عليه ، كما يلزمه تقليد الحركات والايماءات بالشكل المطلوب والدقيق وهذا ليس ممكنا الا بتدخل الذاكرة البصرية.

   الفائدة الحركيّة:
 يساهم المسرح في تنمية المهارات الحركية لدى الطفل من خلال طبيعة الأدوار والشخصيات التي يمثلها، فاذا كان على الطفل ان يمثل دور حيوان معين فعليه ان يقلد حركات وسكنات ذلك الحيوان سواء من خلال المشي على االاطراف الأربعة او القفز أو الركض ....الخ
وكل هذه السلوكيات الحركية تساعد الطفل على التحكم الجيد في حركات جسمه والقدرة على مراقبتها ، كما تسهم في تطوير مختلف الوضعيات الحركية بداية من الحركة العامة الى حركات أطراف الجسم .

مدوّنة "Le monde de l'enfance" (بتصرف)
شارك: